مؤسسة آل البيت ( ع )

203

مجلة تراثنا

والمكره من الزوجين يتحمل كفارة المكره وتعزيره لا قضاءه . فعليه نصف حد الزاني . وفي الأجنبي نظر ، والأولوية ممنوعة لأشدية الانتقام . ولا تحمل عن النائم ، خلافا للشيخ ( 29 ) ، وفي تحمل المسافر ونحوه ( 30 ) توقف . والمعتبر حال المتحمل على الأظهر . فلو أكره العاجز عن الخصال وهو قادر لم ينتقل إلى ما دونها مع احتماله . الخامس : تعمد البقاء على الجنابة بلا عذر حتى يصبح ، وإفساده مشهور ، وصحاح الأخبار به متضافرة ( 31 ) ، وخلاف الصدوق ضعيف ( 32 ) ، وصحيحتا العيص وحبيب ( 33 ) محمولتان على التقية ( 34 ) ، فيقضي ويكفر ، وضعف روايات التكفير منجبر بالشهرة ، والمرتضى وابن أبي عقيل : يقضي لا غير . وهل يلحق به متعمد الجنابة ليلا مع علمه بتعذر الغسل ؟ إشكال . وإلحاق ذات الدم أقوى إشكالا ( 35 ) ، ومع اللحوق ففي وجوب ضم الوضوء إلى الغسل لصومها نظر ( 36 ) .

--> ( 29 ) الخلاف 1 : 384 ، المسألة 27 . ( 30 ) المراد بنحو المسافر من فرضه الافطار كالمريض . والأقوى عدم التحمل . ( منه قدس سره ) . ( 31 ) الكافي 4 : 105 ، والتهذيب 4 : 211 و 212 ، والاستبصار 2 : 87 ، والوسائل 7 : 42 أبواب ما يمسك عنه الصائم : 16 . ( 32 ) المقنع : 60 . ( 33 ) التهذيب 4 : 210 / 608 و 213 / 620 ، والاستبصار 2 : 85 / 264 و 88 / 277 ، والوسائل 7 : 44 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم : 16 / 5 . ( 34 ) وأما صحيحة حبيب الخثعمي فهي ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر " . واعترض بأن نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله لا يجامع التقية . وأجيب بإمكان أن ينقل عليه السلام الحديث المشهور عند العلامة . فتدبر . ( منه قدس سره ) . ( 35 ) وجه قوة الإشكال : أن الرواية الدالة على أن الحائض إن تعمدت تأخير الغسل حتى تصبح فعليها القضاء ضعيفة ، وحملها على الجنب قياس ، ومن ثم جزم العلامة في النهاية بعدم وجوب الغسل عليها للصوم . ( منه قدس سره ) . ( 36 ) منشأ النظر التردد في أن حدث الحيض مثلا هل هو حدث واحد أكبر لا يرتفع إلا بالغسل والوضوء معا ، أو هو مركب من أكبر رافعه الغسل لا غير ، وأصغر رافعه الوضوء لا غير ؟ ويتفرع على ذلك نية الرفع والاستباحة فيما تقدمه الحائض من أحدهما . والعلامة في المنتهى بد أن جزم بجواز نية الاستباحة فيما تقدمه ، توقف في نية الرفع . فقال : هل تنوي بالمتقدم رفع الحدث أم بالمتأخر لا غير ؟ فيه نظر من حيث أن الحدث لا يرتفع إلا بهما فكان الأول غير رافع فلا تنوي به الرفع ، أو أنه مع المتأخر كالجزء فجازت نية رفع الحدث . ثم قال : وكان أبي - رحمه الله - يذهب إلى الأول وعندي فيه توقف . انتهى كلامه . وللنظر في هذا المقام مجال واسع ، وليس في الأحاديث ما يترجح به أحد الاحتمالين . ( منه قدس سره ) .